مجد الدين ابن الأثير
261
النهاية في غريب الحديث والأثر
في الركوب والسير . والمجرس من الناس : الذي قد جرب الأمور وخبرها . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( قال له طلحة : قد جرستك الدهور ) أي حنكتك وأحكمتك ، وجعلتك خبيرا بالأمور مجربا . ويروى بالشين المعجمة بمعناه . ( س ) وفيه ( لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ) هو الجلجل الذي يعلق على الدواب ، قيل إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته . وكان عليه السلام يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة . وقيل غير ذلك . ( جرش ) ( س ) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( لو رأيت الوعول تجرش ما بين لابتيها ما هجتها ) يعني المدينة . الجرش : صوت يحصل من أكل الشئ الخشن ، أراد لو رأيتها ترعى ما تعرضت لها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم صيدها . وقيل هو بالسين المهملة بمعناه . ويروى بالخاء والشين المعجمتين ، وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى . وفيه ذكر ( جرش ) هو بضم الجيم وفتح الراء : مخلاف من مخاليف اليمن . وهو بفتحهما : بلد بالشام ، ولهما ذكر في الحديث . ( جرض ) في حديث علي رضي الله عنه ( هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا علز القلق وغصص الجرض ) الجرض بالتحريك : أن تبلغ الروح الحلق ، والإنسان جريض . وقد تكرر في الحديث . ( جرع ) في حديث المقداد رضي الله عنه ( ما به حاجة إلى هذه الجرعة ) تروى بالضم والفتح ، فالضم : الاسم من الشرب اليسير ، والفتح : المرة الواحدة منه . والضم أشبه بالحديث . ويروى بالزاي وسيجئ . ( س ) وفي حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما ( وقيل له في يوم حار : تجرع فقال : إنما يتجرع أهل النار ) التجرع : شرب في عجلة . وقيل هو الشرب قليلا قليلا ، أشار به إلى قوله تعالى ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) . وفي حديث عطاء ( قال قلت للوليد : قال عمر وددت أني نجوت كفافا فقال : كذبت ، فقلت : أو كذبت ؟ فأفلت منه بجريعة الذقن ) الجريعة تصغير الجرعة ، وهو آخر ما يخرج من النفس